السيد الخميني

46

كتاب البيع

فلا يكون حقّاً ، واستظهر من الشهيد أيضاً ( 1 ) ، وفي الاستظهار نظر . كما أنّ قوام الحقّ بقابليّته للإسقاط ; بمعنى أنّ عدمها مساوق لعدمه ، غير ظاهر إن كان المراد قابليّته فعلا ; بمعنى لزوم سقوطه بالإسقاط ، وما ليس كذلك فليس بحقّ ، كما لا يبعد ذلك بالنظر إلى جميع كلامه ، لا بمعنى اقتضائه لذلك وإن أمكن حصول المانع له . وبالجملة : إن أراد الثاني فلا بحث ، وإلاّ ففيه إشكال ; لأنّ الحقّ - كما مرّ ( 2 ) - اعتبار خاصّ ، ومن أحكامه السلطنة على أُمور ، كالإسقاط والنقل ، فلو فرض سلب جميع آثاره فلا شبهة في عدم اعتباره ، كما أنّ سلب جميع آثار الملكيّة ، مساوق لسلب اعتبارها لدى العقلاء ، وأمّا سلب بعض الآثار مع بقاء بعضها فلا ، فالحقّ يعتبر مع حفظ السلطنة ولو في بعض الآثار . وبعبارة أُخرى : ليس حال الإسقاط في الحقّ كحال النقل في البيع ; من حيث أنّ شرط عدم الإسقاط كان مخالفاً لمقتضاه ، كما أنّ شرط عدم النقل مخالف لمقتضى البيع ; ضرورة أنّ شرط عدم الإسقاط غير مناف لمقتضاه لدى العقلاء . ولعلّ مراده أنّ الحقّ في حدّ نفسه قابل للإسقاط ، لكن لو كان مراده ذلك لم يتّجه إشكاله على السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) ( 3 ) ; فإنّه أيضاً صرّح بأنّ الحقّ بحسب طبعه يقتضي جواز إسقاطه ونقله لولا المنع التعبّدي ( 4 ) .

--> 1 - القواعد والفوائد 2 : 42 ، منية الطالب 1 : 42 / السطر 3 . 2 - تقدّم في الصفحة 44 . 3 - منية الطالب 1 : 42 / السطر 4 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 56 / السطر 16 .